السيد محمد سعيد الحكيم

37

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

الطرف الأول عن التزامه قبل صدور القبول من الاخرلم يقع البيع حتى لو لم يعلم الطرف الثاني حين قبوله بعدول الأول . ولو ادعى العدول قُبِل منه إلّا أن يُعلم بكذبه . ولو شُك في زمان العدول وأنه قبل قبول الثاني أو بعده بُني على عدم صحة البيع . وهكذا الحال في جميع العقود . ( مسألة 7 ) : لابدّ في صحة البيع من اتفاق المتبايعين على مضمون واحد ، بحيث يتطابق ما يلتزم به أحدهما مع ما يلتزم به الاخر في الثمن والمثمن وغيرهمامن الخصوصيات المأخوذة في البيع ، كالشرط والوصف والأجل وغيرها ، فإذا اختلفا في شيء من المضمون بطل البيع . ولو اختلفا في الاجمال والتفصيل ، كما لو قال : بعتك الثوب بدينار ، فقال : اشتريت كل ربع منه بربع دينار ، فإن ابتنى التفصيل على الارتباطية بحيث يرجع إلى وحدة البيع في مجموع الاجزاء صحّ البيع ، وإن رجع إلى الانحلال وإلى تعدد البيع بتعدد الاجزاء بطل . وهكذا الحال في جميع العقود . ( مسألة 8 ) : يشترط في البيع التنجيز ، فلا يصح البيع معلقاً على أمر غير حاصل حين العقد ، سواءً علم حصوله كالبيع معلقاً على طلوع الهلال أم لم يعلم ، كالبيع معلقاً على قدوم المسافر . بل الأحوط وجوباً عدم البيع معلقاً على أمر حاصل مجهول الحصول ، كما لو قال : بعتك إن كان ما وُلد لي ذكراً . نعم ، يصح البيع معلقاً على مجهول إذا كان المجهول شرطاً في صحة البيع ، كما لو قال : بعتك هذا الثوب إن كان لي . وكذا يصح إذا كان معلقاً على أمر معلوم الحصول حين العقد ، وإن لم يكن شرطاً في صحة العقد . وهكذا الحال في جميع العقود والايقاعات ، عدا الوصية التمليكية وهي التمليك معلقاً على الموت والتدبير ، وهو عتق العبد معلّقاً على الموت والنذر المعلّق على حصول شيء غير حاصل .